الشهيد الثاني
314
الروضة البهية في شرح اللمعة الدمشقية ( تحقيق مجمع الفكر الإسلامي )
« ولو اختلفا في الدخول » فادّعته وأنكره هو « أو في ولادته » بأن أنكر كونها ولدته « حلف الزوج » لأصالة عدمهما ، ولأنّ النزاع في الأوّل في فعله ، ويمكنها إقامة البيّنة على الولادة في الثاني ، فلا يُقبل قولها فيها بغير بيّنة . « ولو » اتّفقا عليهما و « اختلفا في المدّة » فادّعى ولادته لدون ستّة [ أشهر ] « 1 » أو لأزيد من أقصى الحمل « حلفت » هي تغليباً للفراش ، ولأصالة عدم زيادة المدّة في الثاني . أمّا الأوّل فالأصل معه فيحتمل قبول قوله فيه عملًا بالأصل ، ولأنّ مآله إلى النزاع في الدخول ، فإنّه إذا قال : « لم تنقضِ ستّة أشهر من حين الوطء » فمعناه : أنّه لم يطأ منذ ستّة أشهر ، وإنّما وقع الوطء فيما دونها . وربما فسّر بعضهم النزاع في المدّة بالمعنى الثاني خاصّة « 2 » ليوافق الأصل . وليس ببعيد إن تحقّق في ذلك خلاف ، إلّاأنّ كلام الأصحاب مطلق . « وولد المملوكة إذا حصلت الشروط » الثلاثة ، وهي : الدخول ، وولادته لستّة أشهر فصاعداً ، ولم يتجاوز الأقصى « يلحق به . وكذلك » ولد « المتعة » ولا يجوز له نفيه ؛ لمكان الشبهة فيهما « لكن لو نفاه انتفى » ظاهراً « بغير لعان فيهما وإن فعل حراماً » حيث نفى ما حكم الشارع ظاهراً بلحوقه به . أمّا ولد الأمة فموضع وفاق ، ولتعليق اللعان على رمي الزوجة في الآية « 3 » . وأمّا ولد المتعة فانتفاؤه بذلك هو المشهور « 4 » ومستنده غلبة إطلاق الزوجة
--> ( 1 ) لم يرد في المخطوطات . ( 2 ) لم نعثر عليه . ( 3 ) النور : 6 . ( 4 ) فقد ادّعى المحقّق الثاني عدم الخلاف فيه في جامع المقاصد 13 : 35 ، ولكن اختار يحيى بن سعيد الحلّي في الجامع للشرائع : 452 اللعان لنفي الولد .